محمد ثناء الله المظهري

336

التفسير المظهرى

في صدور الذنب منهن هتك حرمة مصاحبة سيّد البشر صلى اللّه عليه وسلم وذلك أشد وأقبح وَكانَ ذلِكَ اى تضعيف العذاب عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ( 30 ) جملة معترضة . وَمَنْ يَقْنُتْ القنوت الطاعة قرأ يعقوب من تأت وتقنت بالتاء « 1 » الفوقانية فيهما نظرا إلى المعنى والباقون بالياء التحتانية نظرا إلى كلمة من يعنى من يدم على الطاعة مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ قرأ حمزة « وخلف - أبو محمد » والكسائي بالياء التحتانية حملا على لفظة من والباقون بالتاء الفوقانية نظرا إلى المعنى صالِحاً منصوب على المصدرية أو المفعولية نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ اى مثلي اجر غيرها مرة على الطاعة ومرة على طلبهن رضاء النبي صلى اللّه عليه وسلم بالقناعة وحسن المعاشرة قال مقاتل مكان كل حسنة عشر حسنات - قرأ حمزة « وخلف - أبو محمد » والكسائي يؤتها بالياء التحتانية على أن فيه ضمير اسم اللّه تعالى والباقون بالنون على التكلم وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً ( 31 ) اى جليل القدر وهو الجنة زيادة على أجرها قلت وذلك لأنهن يرزقن بمتابعة النبي صلى اللّه عليه وسلم ما يرزق النبي صلى اللّه عليه وسلم . . يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ اى ليست كل واحدة منكن أو المعنى لم توجد جماعة واحدة من جماعات النساء مثلكن في الفضل كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ وجملة لستن تعليل لمضمون ما ذكر وأصل أحد وحد بمعنى الواحد ثم وضع في النفي العام مستويا فيه المذكر والمؤنث والواحد والكثير قال ابن عباس اى ليس قدركن عندي مثل قدر غيركن من النساء الصالحات أنتن أكرم علىّ وثوابكنّ أعظم لدىّ - هذه الآية تدل على فضلهن على سائر النساء ويعارضها قوله تعالى في حق مريم ابنة عمران انّ اللّه اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ والقول بان المراد من نساء العالمين نساء زمانه يأباه ما رواه الترمذي عن انس ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد صلى اللّه عليه وسلم وآسية امرأة فرعون فالواجب ان يقال إن النساء في قوله تعالى لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ من حيث انكن أزواج سيد البشر صلى اللّه عليه وسلم يعنى ليست أحد من النساء شريكة لكنّ في هذا الفضل والجمهور على أن أفضل نساء

--> ( 1 ) هذا ليس بشيء بل قرأهما يعقوب بالياء كالجمهور - أبو محمّد رحمه اللّه